الصالحي الشامي

420

سبل الهدى والرشاد

الأرض ، وهون علينا السفر ، اللهم أعوذ بك من وعثاء السفر ، ومن كآبة المنقلب ، ومن سوء المنظر في الأهل والمال ) . وروى البزار ، والإمام أحمد - برجال ثقات - عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا قال : ( اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أسير ) . وروى مسدد وابن أبي شيبة والإمام أحمد ، والطبراني ، والبزار هن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج في السفر قال : ( اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك الضبنة في السفر ، اللهم إني أعوذ بك من وعث السفر ، كآبة المنقلب ، اللهم اقبض لنا الأرض ، وهون علينا السفر ) . وروى أبو يعلى - برجال ثقات - عن البراء رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى سفر قال : ( اللهم بلغ بلاغا يبلغ خيرا ، ومغفرة منك ورضوانا ، بيدك الخير ، إنك على كل شئ قدير ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم هون علينا السفر ، واطو لنا الأرض ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ) . وروى أبو يعلى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه : ( اللهم بك انتشرت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، اللهم أنت رجائي ، اللهم اكفني ما أهمني ، وما لا أهتم له ، وما أنت أعلم به مني ، وزودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني للخير حيث ما توجهت ) . وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه على دابته ، فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، وحمد ثلاثا ، وسبح ثلاثا وهلل الله واحدة ، ثم استلقى عليه يضحك ، ثم أقبل عليه ، فقال : ( ما من راكب دابته فيصنع كما صنعت إلا أقبل الله عز وجل يضحك إليه ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : بعد الأرض : بموحدة مضمومة ، فعين ساكنة : ضد القرب . وعث : بواو مفتوحة ، فعين مهملة ساكنة ، وبالثاء المثلثة : الشدة . الضبنة : بفتح الضاد المعجمة ، وسكون الموحدة ، وفتح النون : عيال لأنهم في ضبنة ، والضبن ما بين الكشح والإبط . الكآبة : بالمد : تغير النفس من حزن ونحوه . المنقلب : المرجع .